الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
79
معجم المحاسن والمساوئ
يخلو الأصل أن يكون حرم لمصلحة الخلق أو لمعنى في نفسه خاص ، فإن كان حرم لمعنى في نفسه خاص فقد كان ذلك فيه حلالا ثمّ حرم بعد ذلك لمعنى فيه ، بل لو كان لعلّة المعنى لم يكن التحريم له أولى من التحليل ، ولما فسد هذا الوجه من دعواهم علمنا أنّ اللّه تعالى إنما حرّم الأشياء لمصلحة الخلق لا للخلق الّتي فيها ، ونحن إنما ننفي القول بالاجتهاد لأنّ الحقّ عندنا فيما قدّمنا ذكره من الأمور الّتي نصبها اللّه تعالى والدلائل الّتي أقامها لنا كالكتاب والسنّة والإمام الحجّة ولن يخلو الخلق من هذه الوجوه الّتي ذكرناها ، وما خالفها فهو باطل . ثمّ ذكر عليه السّلام كلاما طويلا في الردّ على من قال بالاجتهاد في القبلة وحاصله الرجوع فيها إلى العلامات الشرعية . 11 - المحاسن ص 212 : عنه ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي المغرا ، عن سماعة قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : إنّ عندنا من قد أدرك أباك وجدّك ، وإنّ الرجل منّا يبتلى بالشّيء لا يكون عندنا فيه شيء فيقيس ؟ فقال : « إنّما هلك من كان قبلكم حين قاسوا » . 12 - عنه ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن حكيم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ قوما من أصحابنا قد تفقّهوا وأصابوا علما ورووا أحاديث فيرد عليهم الشيء فيقولون فيه برأيهم ؟ فقال : « لا ، وهل هلك من مضى إلّا بهذا وأشباهه ؟ ! . 13 - عنه ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن محمّد بن حكيم ، قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام : جعلت فداك فقهنا في الدين وأغنانا اللّه بكم عن الناس حتّى أنّ الجماعة منّا لتكون في المجلس ما يسأل رجل صاحبه يحضره المسألة ويحضره جوابها منّا منّ اللّه علينا بكم ، فربّما ورد علينا الشيء لم يأتنا فيه